صادق صديقًا صادقًا

جهودٌ عزيزة

كتبت بواسطة فيصل عبيد
أقدّر جهودك يا صديقي، ولكن دعني أعتقد بأنني جيّد ..؛ أعرف جيدًا أنني لست كذلك وتجرّعت مرارته مرارًا وتكرارًا..، جرّبت كل طرق جلد الذات ..؛ دعني أصدّق أنني أهيم بعالمٍ وردي حتى وإن لم تعد ذاكرتي تسعفني …؛ أشعر كثيرًا بأنني كبرت أعوامًا كثيرة ، يرهقني أيضًا بأنني صرت أشعر بذلك..؛ أبذل قصارى جهدي وأعلم أنك ترّحب بكل جهودي حتى ولو كانت “صغيرة أو سخيفة ” كما تعتقد.
سعدتُ كثيرًا بأنني كنت جزءً في هذه الحياة، في حياة أحدهم لأنني كنت دائمًا أُبوأ الهامش، الحياة أبقت معي أناس قليلون لكنّي أحببتهم وأحببت من رحلوا ..، لن تصدق أنني يومًا ما .. دوّنت أسماء كل من درسوا معي خلال مراحل من حياتي؛ حتى بعضهم لم أراه قبل أن أدّون اسمه حتى وقد لا يتذكرني أيضًا… لم أعتقد يومًا بأني سأقَابل صديقًا مثلك …. إياك أن تظنّ أبدًا بأني كنت لست أبادلك نفس الشعور ولم أعطك قيمة.. لا، لست كذلك.. كل ما في الأمر سوى إني استهلك مشاعري كثيرًا… لم أعد قادرًا على الإصغاء والتحدث.. حتى أنا أيضًا خذلت مثلك كثيرًا.. وضعت لنفسي قبل سنوات خطّة لتحقيق أحد أهدافي وكانت للأسف إعادة أواصر الصداقة والألفة معهم لأنني منذ أن أجبرت على تجاوزهم وأنا لم أعد أدري ما هو الصديق. كان ذلك الحلم هو شغفي ووقودي للتقدم نحو الحياة، وحينما رأيت أمامي الحلم يتحقق بعد سنواتٍ من المشقّة .. أعتقدت أنها جاءت اللحظة المناسبة! لكنّي تفاجأت بأني لم ألقَ الترحيب الحار! الذي طالما تمنّيت خلال ثلاث سنين عجاف. انهمر فيني كل ما كان يتهاوى على جرفٍ من نفسي. فلم أعد أحتمل فتحوّل هذا الحب إلى كره وتذوقت مرارة تلك الإساءات .. حتى أمسك بي أحدهم .. وأبعدني قليلاً عن طريق الهلاك .. صديقٌ قديم .. عهدت كلُّ معاني الوفاء وتعلّمت منه الكثير -حتى وإن كانت جهوده تزعجني أحيانًا- إلا أنه كان سموحٌ ودود يرى جميع البشر ليسوا إلا جزءً منه … فأنا أرى فيه أنت يا صديقي الخالد
Join