أعترف بأني أفكر في التقاعد أكثر مما يجب.

ربما كانت هذه وسيلتي في الهروب من ضغط العمل وتسلية نفسي بأن هذا التعب لن يستمر للأبد. أسرد أحياناً لنفسي مشاريع سأعمل عليها إذا تقاعدت. ولدي حتى الآن ثلاث مشاريع مفضلة.

رغم ذلك تخيفني فكرة ألا يكون لدي عمل، أن أحصل على ثمان ساعات إضافية كل يوم من الاشيء.

يفقد المتقاعد جزءاً من شبكته الاجتماعية بعد التقاعد ولا يعود له دور في الفضاء العام. كيف نعوض هذه الخسارة؟ كيف سنتعلم أن نقضي أوقاتنا فيما نحب دون الشعور بالذنب وبأن هناك مهمة ما في انتظارنا؟

أحد أصدقائي في قودريدز يتدرب ليصبح معالجاً نفسياً. هو الآن في عمر الستين وقد كان طبيب طوارئ في حياته السابقة. كيف تبلغ ستين عاماً وماتزال لديك رغبة في العطاء؟ كيف يختار مجالاً جديداً متطلباً آخر؟ أود لو أن أسأله عن تجربته لكن معرفتنا لا تتجاوز حدود الكتب المشتركة بيننا.

كيف نعلم أن الوقت قد حان للتقاعد؟

أسأل هذا لأني رأيت من المتقاعدين من تسعده هذه المناسبة فيتحدث عنها طوال سنته الأخيرة على رأس العمل بينما نعلم عن تقاعد آخرين فجأة في الشهرين الأخرين. أعلم أن طبيعة الفرد وما مر به من تجارب لها تأثير على الكيفية التي ينظر لها الشخص لتقاعده، لكن يلفتني هذا التباين دائماً.

كيف تستمتع بحياتك الآن دون الحاجة لانتظار التقاعد؟

Join