الذكاء العاطفي
في كتابة المحتوى
لا شك بأن “الذكاء العاطفي” يكمن في فهم عواطفك الخاصة وعواطف الآخرين، لنجاح عملية تواصلك وعلاقاتك، فهي القدرة على الفهم والاستيعاب والاستجابة لعواطف الآخرين بطرق مناسبة.
والوصول إلى مستوى أفضل من الذكاء العاطفي، سيساعدك على أن تعيش حياة أكثر سعادة؛ لأن التصرف بعقلانية وبهدوء في مواقف مختلفة قد يصير مع الوقت عادة لك. ستكون في وضع أفضل للتعامل مع المواقف والأحداث والآخرين وما كان يصعب عليك التعامل معه في الماضي أو ما كان يثير توترك.
القدرة على التعبير
بفهم عواطفك وكيفية التحكم فيها “الذكاء العاطفي”، تكون أكثر قدرة على التعبير عما تشعر به، وما تريده وما لا تريده، في الوقت نفسه تستطيع تقدير الآخرين وفهم شعورهم، وهذا يسمح لك بأن تتواصل بشكل أكثر فاعلية، وتتحدث وتفهم الآخرين وتكوّن علاقات متينة.
التقمص الوجداني
Empathy
نحن إذن أمام حالة يتصور فيها الشخص أنه شخص آخر، نتيجة للتوحد أو التناغم الوجداني العاطفي معه، فيشاركه مشاعره ويشعر بما يشعر به.
يستخدم التقمُّص الوجداني في صناعة السينما التقليدية من خلال التمثيل الصادق والإخراج الواعي، بالإضافة لكافة عناصر الفيلم من موسيقى وأزياء ومناظر أو ديكورات.
التقمُّص الوجداني هو فناء ذاتية الفرد في ذات المُراد، أو فناء المُشاهد فيما يشاهد، فإذا هما شيء واحد، وفي ظل هذا تندمج الحركة بالحس
الدكتور ثروت عكاشة - صاحب المعجَم الموسوعي للمُصطلَحات الثقافية
ولكن ماذا عن الكتابة؟
هل يمكن أن يكون التقمُّص الوجداني و”الذكاء العاطفي” هو نبراسك في كتابة المحتوى؟
كتابة المحتوى تتطلّب التعمّق في دخول الشخصيات والعيش في عدَّة أذهان، والتقمص الوجداني لمستقبلي الرسائل، والمتفاعلين معها (الفئة المستهدفة).
تعد الكتابة هي الأساس لأي محتوى سواءً كان مقروءً أو مكتوباً أو مرئياً أو مسموعاً. وهنا التقمص يعني وضع المحتوى المتناسب والملامس لعاطفة المتلقي، والوصول إلى مشاعره ليتصرف بموجبها وفق الأهداف التي حددتها مسبقاً.
إذن هنا تكمن البداية
من وجهة نظري، فإن كاتب المحتوى لابد من أن يتمتع مزيج مركب من مهارات اللغة والإعلام والتسويق وعلم النفس..
وفي حديثنا هنا عن “الذكاء العاطفي” وارتباطه المباشر مع علم النفس وسيكولوجيا الفرد من جهة، ومع التسويق من جهة أخرى.
فأسس التسويق هي معرفة جمهورك المستهدف وبحث دراسات علم نفس القارئ أو المستهلك، من خلال معرفة جيدة بشخصيته واحتياجاته ورغباته وطرق استجابته.
يتم ذلك عبر استغلال مفاهيم عدة، منها على سبيل المثال:
هندسة الإقناع: عبر كتابة المحتوى من أجل المساعدة في توجيه القارئ وتحفيزه لاتخاذ الإجراء (Call-to-Action).
السلوك الذي توجهه العاطفة: من المهم أن تنتبه لمشاعر القارئ وتحاول جذبها أيضًا. يمكن فعل هذا عن طريق الصور والقصص والوصف المُقنِع أو عبارات جذابة وملامسة لشخصيته.
التحفيز الاجتماعي: هنا نتحدث عن المفهوم القائل بأن الناس من المرجح أن يمارسوا السلوك أكثر لو رأوا آخرين يقومون به، أو لو قيل لهم أن الآخرين قاموا به.
الندرة وكراهية الخسارة: يوجد دافعين أساسيين على مستوى السلوك الإنساني الأساسي، وهما: تجنب الألم، والشعور بالمتعة. هذان الدافعان هما مفتاح كل تصرف نقوم به كبشر، ويشكلان مفهوم الندرة وكراهية الخسارة.
التبادل والمقابل: إن أحد خصائص الطبيعة البشرية هي عدم الرغبة في أن نكون مدينين للآخرين، وهذا هو أساس مبدأ التبادل. لو أراد كتاب المحتوى التسويقي استغلال هذا المبدأ بكفاءة، يجب أن يقدموا للمستهلك شيء له قيمة حقيقية.