قصتي مع الفن

أروى عُمر


حقيقتي بالفن و ترابُطنا سويةً اجتمع بي الفن منُذ صِغري كُنت أحب الألوان جداً و أحتفظ بألواني و ألوان إخوتي عند انتهائِنا من العام الدراسيّ، أحتفظ بها و بجميع الكراساتِ لم أفرط قطّ في لون أو ورقة! ابتدأت في الرسم مُذْ كُنت في الثامنة من عُمري! أتذكر وجه مُعلمتي عند انتهائي من رسم أواني المطبخ كتدريب لنا, انبهارها بتفاصيل رسمي قد أبهَر والدتي أيضاً و استحقيتُ الثناء على عملي الصغير.


في الحادية عشر من عُمري و في فصل الصيف عندما كُنت أجتمع أنا و بناتِ أعمامي اللواتي كُنّ قريباتٍ من عُمري في بلكونة صغيرة كنت أجمعهنُّ هُناك بجميع ألواني و ما ملكتُ من أوراق, كُنا نتبادل أطرافَ الضحكات و الألوان لنُمررها بيننا لِنلون لوحاتنا و لنبهر أُمهاتنا بجمال صُنعنا, أتذكر جيداً سهرتِنا

ومرور الوقت سريعاً بيننا و نداء أمُهاتنا لنا ياللأسى لقد تخطينا فرصة التقييم! و من هيّ أجمل لوحةٍ بيننا و لكن تعهدنا بأن نحتفظ برسوماتنا و ألا نُفرط فيها, مرت الأيام و انا أحب الرسم و صديقتي بالمدرسة تحبه أيضاً آنذاك كُنت بالثالثة عشرَ من عُمري عقدنا اتفاقاً أن ترسم إحدانا ماتستطيع و عند الانتهاء نُمررها إلى صديقاتنا الأخريات للتقييم! حانت اللحظة لأرى مدى محبة الجميع لُصنع يديّ انتهينا من الرسم و قد وضعنا ورقة بها اسمي و اسمها و رسمتي و رسمتها أيضاً و قد تم الانتهاء من التصويت حانت اللحظة المُنتظرة!


رأيتُ الورقة و عندما وقعت عيني على خانة اسمي كان هُناك فقط صوتان لي! من ثلاثة و عشرون زميلة لم أحصل إلا على صوتين! و كُنت قد علمت قبلها أن صديقة خشيت من أن هُناك من لن يُصوت لي فصوتت لي و أجبرت صديقتها على مثل ما فعلتْ, ياللأسى أليس هُناك مُعجبٌ واحد حقيقيٌّ لي؟! لم يُدمرني ما حصل لي بل أيقظ روح محاولة الانتصار لنفسي بدأت أرسم الشخصيات الكرتونية و تعلمت حيل الرسم و تعلمت أيضاً أُسس الرسم الصحيحة و تعلمت درجاتِ الرصاص و أقلام الفحم رسمت كُل ما أستطيع و فوق استطاعتي رغم أنني تركت الرسم لسنة إلا أنني تعلمتُه عن لهفة و تعطُش!و كنت دائماً أشاهد الرسامين و هم يرسمون و التقطت بضع لمساتٍ منهم حينها لم أتخرج من مدرستي إلا و إذا بي مُلقبة "بفنانة المدرسة" يا للذة الانتصار! أتقنت رسم البورتريه قبل أن أصل لعمر العشرين, كُنت أُعتَبر أصغر فنانة آنذاك فخورة أنا بي جداً و أيقنتُ أنني إن أردت شيئاً سأناله حتى و لو لم يكُن بجانبي أحد. الآن بعدما تعلمت كل هذا لم يعُد لديّ شغف للتحدي أو روح لرَسم المزيد .

حوار مع مبدعتنا

ما أول عمل قمتِ برسمه بشكل عام ؟

أولاً رسمت من دون توجيه وتعليم للأساسيات فكان هُناك فرق بين أول شغل والآن ..


ما أول عمل قمتِ برسمه بمقابل و كم كان سعره ؟

عام ٢٠١٨ رسمةٌ بالفحم والرصاص للمرحوم طلال مداح كان سعرها ٣٠٠


ما أهم المشاريع التي عملتِ عليها؟

سنة ٢٠١٧ لوحة ثلاثية الأبعاد من تصميمي.


كيف طورتِ نفسك في مجال الرسم؟

دائماً أقول لكل شخص يحتاج تطويراً ضروري أن يكون أول شيء يقوم به "التغذية البصرية" بالمشاهدة والصور لأنه عندما تغذي بصرك و تعود عينك على التفاصيل سيكون سهلاً استقبال المعلومات و تطبيقها و الأهم هو "التدريب". *قليلاً أرسم لكن لمن أرسُم! أرسم جميع التفاصيل التي التقطتها عيني.


ماهي أهدافك المستقبلية و أحلامك؟

هدفي كان الوصول لمرحلة الواقعية في الرسم, أما عن حُلمي فهو إمتلاك معرض يخص لوحاتي و أدواتي و نبذة تعريفية عن حياتي.

Join