شبابيكنا 6
صوت المنادي في المطار ( الإعلان النهائي والأخير لرحلة السعودية والمتجهة بمشيئة الله تعالى إلى .. )
صرخ فهد في وجه من أمامه في منطقة التفتيش كي يبتعد عن طريقه ليلحق الرحلة قبل إقلاعها، وبعد أن تجاوز منطقة التفتيش أسرع نحو البوابة المؤدية إلى الطائرة، كان يركض كأسد يعدو خلف فريسته ، وعندما وصل إلى البوابة تذكر أنه نسي جواله في منطقة التفتيش .. عاد مسرعا وبعد محاولات وشجار مع رجال التفتيش استلم جواله وقبل إغلاق البوابة بثواني قليلة كان قد وصل إلى الطائرة، ارشدته المضيفة إلى مقعده في الدرجة الأولى ( حيث أنه لم يعتد أن يسافر على غيرها منذ صغره ) وضع حقيبته في المكان المخصص وفور جلوسه غط في نوم عميق ولم يهتم لمن سيجلس بجواره.
أقلعت الطائرة نحو وجهتها غرباً، حيث كانت مدة الرحلة تزيد عن 16 ساعة.
وبعد مرور أربعة ساعات استيقظ فهد على حركة المطبات الهوائية ولكنها كانت شديدة هذه المرة على غير العادة، رأى الخوف في أعين المضيفات ونظر إلى المقعد الذي بجانبه فرأى سيدة كبيرة في السن عرفها مباشرة إنها سيدة الأعمال هند صالح ..
كانت هند تصور بثاً مباشراً لمتابعينها في الانستقرام ( حيث أن الطائرة كانت مزودة بخدمة الإنترنت ) ، لم تكترث هند لما يحدث حولها فتوثيق اللحظة وزيادة المتابيعن لديها هو ما يهمها .
في تلك اللحظة تساقطت مجموعة من الحقائب متأثرة بالهزة التي احدثتها المطبات الهوائية، وسط صراخ الأطفال ومحاولة إنقاذ يائسة من المضيفات، وصوت كابتن الطائرة محاولاً طمأنة المسافرين والخوف ظاهر على طريقة حديثه .
صاح فهد فزعاً محاولاً معرفة ما يحصل، لكن دون فائدة.
وفي هذه الأثناء وصلت مشاهدات بث الانستقرام لهند رقماً قياسياً، وكان المتابعين يشاهدون البث لمعرفة مالذي سيحصل لركاب تلك الطائرة، وفجأة انقطع البث واختفت الطائرة مع ركابها في ظروف غامضة، ولم تترك لها أثراً ..