استلهام الأفكار
كيف نحصل على الأفكار الإبداعية؟
سؤال يتردد كثيراً .. كيف نحصل على الأفكار الإبداعية؟
في البداية يجب أن نعرف أنها ليست عملية حسابية، إذا فعلت كذا وكذا فسأحصل على أفكار إبداعية.
سوف نطلق عليها عملية ذهنية، لأن ذهن الإنسان يعمل بشكل عجيب، فحين تمر بتجربة معينة فإن الذهن يسجل كل تفاصيلها من غير وعي منك وربما لن يستخدمها الآن، ومع تراكم التجارب وتنوعها تتلاقح الأفكار فنتسطيع أن نخرج منها بمجموعة من الأفكار الإبداعية.
التجارب التي تلهمنا بالأفكار كثيرة أهمها:
السفر:
فحين نسافر ونبتعد عن ماهو مألوف بالنسبة إلينا، نكتشف ثقافات وحضارات جديدة، نتأمل الطبيعة والبحر والأماكن الأثرية، نستمتع بالرحلة و بضوضاء المدن، نكون صداقات جديدة ونتعرف على اهتماماتهم وثقافاتهم.
القراءة:
القراءة تشبه السفر كثيراً، فهي رحلة في أعماق الكتب إلا أنها تعتمد على خيالك في تصور ما يكتبه الكاتب، وتعد القراءة من أكثر ما ينشط الخيال لدى الإنسان وتساهم في تبني وصناعة الأفكار الجديدة.
مشاهدة الأفلام:
وخصوصاً الأفلام ذات القصص القوية والأفكار الجديدة، فأنت هنا تشاهد إبداعاً لأشخاص آخرين، ربما تلهم مالديك من أفكار.
التأمل والمشاهدة:
في أحدى المرات كنت مسافراً مع أحد الأصدقاء، ونحن في انتظار موعد الرحلة قال لي: في المطار نشاهد قصصاً لأشخاص آخرين، ربما لانعلم تفاصيلها لكن كل شخص لديه قصة وتجربة مختلفة عن غيره.
صياغة الأفكار:
سجل أي فكرة:
حين تأتيك أي فكرة في بالك، لاتحكم عليها ودونها في ورقة أو في جوالك، دونها كتابياً أو صوتياً أو بأي وسيلة أمامك، ( أحد الأصدقاء يكتب أفكاره في أوراق صغيرة ويطبقها ثم يضعها في وعاء يسميه مخزن الأفكار ).
الأسئلة:
اسأل نفسك كثيراً أسئلة مثل ( ماذا لو .. ؟ ) فالأسئلة تنشط الخيال وتساهم في صناعة الأفكار الإبداعية.
زاوية أخرى:
حاول أن تعكس الأفكار الحالية أو انظر لها بزاوية مختلفة.
دمج الأفكار:
ادمج اكثر من فكرة قائمة واصنع خليطاً منها لينتج عنها فكرتك الجديدة.
اصنع خيالك
الوقت والمكان:
قد تصل في مرحلة ما تكتشف أن هناك وقت في يومك يكون ذنهك فيه صافياً ومستعداً لصياغة الأفكار وكتابتها، حاول استغلال هذا الوقت بأكبر قدر ممكن، وينطبق هذا الكلام على المكان، فقد تجد مكاناً يلهمك كثيراً، قد يكون مقهى معيناً أو شاطئ البحر، أو غرفة الطعام في البيت، فإن عرفتها فاذهب إلى المكان السحري في الوقت الذهبي.
صفاء الذهن:
ابحث عما يساعد على تصفية ذهنك، قد يكون كوب قهوة أو أكثر، وربما فنجان شاي بالنعناع.
وهذه طقوس بعض الكتَّاب والأدباء في الكتابة واستلهام الأفكار:
أمير الشعراء أحمد شوقي كان إذا جاءه بيت كتبه في أي ورقة يجدها أمامه، حتى يذكر أنه كان يكتب على المناديل، وتمتلئ جيوبه بالأوراق، وإذا عاد إلى بيته كتب القصيدة مرة واحدة دون الرجوع إلى الأوراق التي كتبها من قبل.
في لقاء مع أحد المخرجين، ذكر أن الفكرة الأولى لفيلمه جاءته وهو في المطعم فلم يجد ورقة لكي يسجلها، فكتبها على المنديل، ومازال محتفظا بالمنديل حتى الآن.
الأديب الفرنسي (فلوبير) كان يرتدي ملابسه كاملة ، ثم يضيئ الأنوار في البيت كله حتى يظن الناس أنه يقيم وليمة كبرى ، وكانوا إذا سألوه قال: إنني أستقبل أغلى ضيوفي وهي الأفكار.
الكاتب الفرنسي (بلزاك) كان يشرب من ثلاثين إلى خمسين فنجاناً من القهوة أثناء الكتابة .
عندما سئل الروائي الشهير ( فيكتور هيجو ) كيف تكتب ؟ قال: إنني أكتب سطراً كل يوم .
كان الشاعر الفرنسي (بول جيرالدي) يكتب على ورق وردي ، فإذا لم يجده فإنه يرسم زهوراً وطيوراً حول قصيدته .