شبابيكنا 9

نظر حسام نحو السماء ورآها مليئة بالغيوم، ماهي إلا لحظات وبدأت تمطر 

أسرع نحو منزله وأغلق الباب على نفسه، على عكس من حوله كانوا يحتفلون بالمطر والأطغال يلعبون

لا يحب أن يستمتع بأجواء المطر، بل أنه لا يطيق النظر إليها، فإنها تعيد إليه ذكريات قديمة عاشها في طفولته ..

كان في العاشرة من عمره حين خرج إلى الحديقة ليلعب مع أصدقاءه من أبناء الحي، بعد أن توقفت الأمطار في ذلك اليوم

وكانت معهم ليلى والتي تصغره بعامين، ليلى ذات الابتسامة الساحرة وعيني الغزال، حين تراها كأنك ترى نصف الجمال

كان الجميع منشغلين بلعبهم حين عادت الأمطار ، فرحو كثيراً

ولكنها بدأت تمطر بغزارة

عاد الأطفال وعاد معهم حساب واختبؤا في مكان آمن، وعلقت ليلى ولم تستطيع العودة

كان معهم والد ليلى أسرع إلى العودة إلى الحديقة ليعيد ابنته، كان حسام يريد العودة ولكن أمه رفضت وتمسكت به

صعد حسام إلى مكان عالي ليرى الحديقة ويطمئن على ليلى

رأى ليلى ولكنها كانت آخر مرة يراها فيها، كانت ممسكة بأسوار الحديقة حين انجرف السيل ولكن السيل كان أقوى منها وجرفها معها قبل أن يصل إليها والدها 

حين توقفت الأمطار بحثو عنها كثيراً حتى وجدوها


ولكن ........

Join