تمثيل البيانات
مبادئ علم النفس الغشتالتي
"Gestalt"
مبادئ علم النفس الغشتالتي هي مبادئ/قوانين تصف الإدراك البشري وكيف نقوم بتجميع العناصر المتشابهة، والتعرف على الأنماط وتبسيط الصور المعقدة. ومن الممكن أن تساعد هذه القوانين المصممين على جعل التصاميم أفضل من الناحية الجمالية وأسهل للفهم.
وهذه المقالة، سنتحدث عن كيفية تطبيق مبادئ Gestalt لإنشاء تمثيل ورسوم بيانية للبيانات بشكل أفضل.
نشأت هذه القوانين من مجال علم النفس. ولكن اليوم، نجد هذه المجموعة من القوانين لها أهمية في العديد من التخصصات والصناعات مثل التصميم واللغويات وعلم الموسيقى والهندسة المعمارية والتواصل المرئي وغير ذلك، لكونها توفر لنا إطارًا لشرح كيفية عمل الإدراك البشري.
ومن الممكن أن يساعد الجمهور، فهم وتطبيق هذه القوانين في نطاق تمثيل البيانات على تحديد الأنماط المهمة بسرعة وكفاءة. ولا يعمل أي من قوانين الغشتالتية لوحدة بدون الأخر، ولابد من وجود اثنين أو اكثر من هذه القوانين في التمثيل.
في هذه المقالة سنذكر بعض من القوانين وكيفية تطبيقها في تمثيل البيانات:
قانون الاستمرارية
ينص قانون الاستمرارية على أن أعيننا تتبع بشكل طبيعي العناصر التي تتماشى مع بعضها البعض بنفس الترتيب.
في التمثيل البياني الأيمن أدناه ، نلاحظ أنه يوجد تغيرات متفاوتة في الاتجاه مما يصعب قراءة التمثيل بشكل سريع. بينما عند ترتيبها في التمثيل البياني الأيسر أصبحت أسهل للقراءة من الشكل السابق.
قانون التشابة
من الطبيعة البشرية رؤية الأشياء المتشابهة على أنها مجموعة واحد، بحيث يتم رؤية العناصر ذات الخصائص المتشابهة (الألوان أو الاحجام أو الأشكال …الخ) وينظر إليها كمجموعة بغض النظر عن قربها من بعضها البعض.
في الصورة أدناه يتضح لنا أن هناك مجموعتين وهي الدوائر المعبأة والدوائر المفرغة.
كيف يمكننا تطبيق القانون على الرسم البياني؟
أدناه مثال على "المبيعات حسب الفئة"، وفي التمثيل الايمن يسهل علينا أن نعرف الأفضل أداءً لأننا طبقنا قانون الاستمرارية، ولكن بإمكاننا تحسين تصميم التمثيل بشكل أكثر باستخدام قانون التشابة.
ولأن التمثيل يمثل مجموعة واحدة من البيانات، ففي التمثيل الأيسر قمنا بتغيير الألوان للون واحد فقط، وسيساعد بإزالة العبء الإضافي على القارئ في محاولة فهم العلاقة بين الألوان.
قانون الإكمال
يفضّل أغلب الأشخاص الأشكال الكاملة، لذلك تقوم عقولنا بشكل تلقائي بملء الأجزاء المفقودة من التصميم أو الصورة لإنشاء وحدة كاملة.
فعلى سبيل المثال في الشكل أدناه، تقوم عقولنا برؤية دائرة وذلك بملء الفراغات في محيطها.
وإذا أردنا تطبيق هذا المبدأ على النماذج البيانية سنجد أنّه لا معنى من إضافة إطار وخلفية للنموذج، حيث سيقوم العقل تلقائيًا بهذه المهمّة دون أن يشتت انتباهنا عن المحتوى. كما هو مبيّن في المثال التالي:
قانون التقارب
ويمكننا الاستفادة من هذا المبدأ في تصميم الجداول، عبر ترك فراغات بين الصفوف أو الأعمدة، مما يسهّل على المتلقي التعامل مع كل صف أو عمود كمجموعة واحدة، كما في الشكل أدناه:
في التمثيل الايمن أدناه عند الرغبة بمقارنة أداء النموذج خلال السنة فسيكون هناك صعوبة في مقارنتها مع بعضها، ولكن عند جمعها على النموذج فإنه سيكون من السهل مقارنة الاداء خلال السنة.
قانون التضمين
تتعامل عقولنا مع العناصر المضمنة معًا كمجوعة مستقلة، وبالتالي جذب انتباه المُتلقّي إلى هذه المجموعة بشكل بسيط وسريع، عبر تضمينها بإضافة خلفية مشتركة مثلاً.