الجائحة وأثرها على التسوق الإلكتروني

وجهت العديد من العلامات التجارية والمتاجر تركيزها على التسوق الإلكتروني خاصةً أثناء جائحة كورونا. حين اضطر الجميع لاقتناء حاجياتهم عن طريق الطلب من المواقع الالكترونية حتى اعتاد عليها البعض، بل أصبحت إدمانًا صب العديد من الاخصائيين النفسيين اهتمامهم لعلاجه. لكل منا طريقته في الترفيه عن نفسه أو التكيف مع ظروف قسرية حصلت بشكل مفاجئ وسريع جدًا. منا من اكتشف موهبة معينة وطوّرها، ومنا من وقع في إدمان وسائل التواصل الاجتماعي، ومنا من شعر بالارتباط القوي بعائلته، ومنا من وقع في فخ التسوق الإلكتروني. 

حتى بعد أنتهاء هذه الجائحة المروعة والتي أزهقت العديد من الأرواح وهزت النظام الاقتصادي في جميع أنحاء العالم، العديد منا لم يتعافى منها بعد. بل أصبح التسوق الإلكتروني هاجسًا، وانتهز التجار هذه الفرصه بتسهيل عمليات الشراء بل و  أصبحوا يعلنون عن عروض ترويجية وخصومات للطلبات الالكترونية فقط. وكأنهم يعززون وينمون هذا الإدمان عند المستهلكين. فهل نطلق على انتهازهم لهذه الفرصة جشع؟ أم ذكاء؟ 

لو توقفنا لوهلة ونظرنا ل”الصورة الأكبر”، سنرى الأمور من ناحية أخرى - فكما نعلم - كل شيء سلاح ذو حدين. هناك العديد من المزايا للتجار قبل المستهلكين والتي بسببها عززت التركيز على التسوق الالكتروني. أولى أن ننظر إليها، وهي الأهم لدى التجار :

  • منظور مادي: 

    عِوضًا عن دفع تكاليف فتح محل ورواتب للبائعين و غيره، يكتفي التاجر بفتح موقع إلكتروني واستئجار مستودع لحفظ البضائع وتوزيعها على المشترين عند الطلب بمبلغ أقل لجذب العملاء وبنفس هامش الربح، أو أكثر.

  • منظور تسويقي:

    التسويق للمتاجر الالكترونية أسهل وأقل تكلفة وأكثر فعالية من ناحية الوصول لأكبر شريحة من العملاء المحتملين. فيمكن تصوير مقطع ترويجي لمتجر أو منتج معين ونشره على مواقع التواصل الاجتماعي مجانًا مع وضع رابط للوصول بشكل مباشر للمنتج بحيث يُسهّل ويسرّع شراء المنتج بضغطة زر واحدة فقط.

  • منظور تنوّعي: 

    فلا يوجد مساحة معينة في صفحة الويب تقيد التاجر من حيث المساحة لتنويع المنتجات. مما شجعهم لاستيراد الكثير من المنتجات العالمية التي لم يمكنهم احضارها سابقًا خوفًا من قل الطلب واستهلاك المساحة بلا فائدة.   

وكما ذكرنا آنفًا، أن التسوق الإلكتروني سلاح ذو حدين، فبالرغم من كونه إدمان يعاني منه الكثير من الناس حتى الآن، لا يمكننا تجاهل مميزاته. كون الشخص قادر أن يقتني أي شي في أي وقت من أي مكان بضغطة زر واحدة ميزة عظيمة ولم نتخيل أننا سنتمتع بها في يومٍ ما. 

بالإضافة، مكّن العديد من الناس من الدخول في عالم التجارة وافتتاح متاجر و بدأ عملهم الحر بتكلفة لا تذكر - أو نستطيع أن نقول البدء من الصفر - بمجرد افتتاح موقع إلكتروني “مجاني” وتوفير المنتجات أو الخدمات التي قد تخدم وتفيد العملاء والمستهلكين وتوفير إمكانيات الدفع والتوصيل، سيحوله إلى تاجر.

Join