الخروج عن المألوف
لماذا نخاف دائمًا من الخروج عن المألوف؟ والإبحار في عالم الابتكار والإبداع؟ أو كما يسمى ب“التفكير خارج الصندوق“. ماذا لو لم يتحلى بعضنا بالشجاعة مثل (إديسون) حينما كان الناس يبحثون عن الزيوت لإضاءة المصابيح أرتجل باختراع المصابيح الكهربائية؟ أو مثلما فكر (إليكساندر جراهام بيل) في إختراع التلفون بينما كنا نستغرق أشهر لنقل الأخبار؟ أو عندما اخترع العالم الفرنسي (نيكولاس جوزيف كونيوت) أول سيارة بثلاث عجلات في عام ١٧٦٩م؟
جميعها اختراعات عظيمة ولا غنى لنا عنها اليوم، بل أصبحت جزء لا يتجزأ من حياتنا. ولاسيما أنهم لاقوا الكثير من الانتقادات بل وربما نعتوا بالمجانين! مثلما لقّبوا (عبّاس بن فرناس) بالمجنون عندما طرح فكرة الطائرة. قد لا نستطيع السيطرة على ردة أفعال الناس أو إجبارهم على تقبّل أفكارنا المجنونة دائماً، ولكن يمكننا التحكم في إصرارنا، وعزيمتنا، وقوة محاربتنا لجميع محاولاتهم في إحباط أفكارنا ”المجنونة“. كل الأفكار العظيمة ”مجنونة“ وهذا مايجعلها عظيمة.
الأمر نفسه يسري على الكتابة، فعندما نختار موضوع معين للكتابة عنه، فنحن نبحث عن أبرز المواضيع الرائجة، وهذا طبيعي لتلقى مقالاتنا رواجًا يجعل منها ذات قيمة وهدف. ولجذب أكبر عدد من الأشخاص لقراءة ما اجتهدنا في البحث والكتابة عنه، ولكنه لا يترك نفس الأثر المعرفي المثري، إذا لم تساعد الأشخاص في الخروج من تفكيرهم النمطي والابتعاد عن المعتاد، سيموت الإبداع.