سورة يوسف
إِذْ قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَىٰ أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ
الآية ٨
ما سر المحبة الزائدة التي أثبتها القرآن من قِبل يعقوب
ليوسف واخيه بنيامين؟
جاء في الأثر أن اسحاق عليه السلام أوصى ابنه يعقوب بأن لا يتزوج من الكنعانيين و أن يتزوج من بنات خاله لابان الذي كان يسكن العراق.
وكان يعقوب يحب واحدة من بنات خاله وهي راحيل الابنة الصغيرة لخاله وهي أجمل من اختها الكبرى ليّا.
فسافر يعقوب وطوى القفار لأجل حبه راحيل.
وصل وخطبها من خاله ، وافق الخال لكن اشترط عليه العمل ٧ سنين وقَبِلَ يعقوب ذلك، وبانتهاء عقد العمل دخل على الزوجة و إذا بها الاخت الكبرى! وليست راحيل.
شَعُر بالغَبن وعاتبَ خاله فأعتذر له خاله ، فأصّرَ يعقوب على الزواج من راحيل وكان جائزاً في شريعتهم آنذاك الجمع بين الأختين.
فقبل الخال وشرط عليه خدمة اخرى فوافق يعقوب ثم تزوج راحيل
لكنها لم تنجب ، وبدأت بالانجاب اختها الكبرى فجاءت ب ٦ ابناء ليعقوب وهم :
روبين،يهوذا،شمعون،لاوي،يصاخر،زبولون.
ثم بعد فترة زار الخال بناته وكان لديه جاريتان بلهاء و زلفى فأهداهما لبناته، بلهاء للكبيرة و زلفى لراحيل.
شقّ الحمل على راحيل فلم تنجب سنوات فقامت وأهدت جاريتها زلفى ليعقوب.
فتزوج زلفى وانجبت له ٢ : نفثالي ، دان
اصبح لدى يعقوب ٨ ابناء
غارت الاخت الكبرى ليّا من صنيع اختها راحيل فأهدت جاريتها بلهاء ليعقوب
فتزوجها وانجبت له ٢ : جاد ، أشير
و أصبح لدى يعقوب ١٠ ابناء.
وبعد هؤلاء العشرة ، حملت راحيل و جاءت بـ يوسف
ثمرة حب يعقوب وراحيل 🤍
ثم حملت بـ بنيامين
و اصبح تعلّق يعقوب بهما بديهي لكونهما ثمرة حبه لـ راحيل فضلاً عن كونهما جاءا متأخراً .
و إني اتساءل يا ترى:
ما حجم الحب الآن في حياة اثنين أحبا بعضهما و رُزِقا ببنين وبنات جميلين خلقاً وخُلقاً ونفعهم على الأرض يُرى و يُسمع؟
أسأل الله أن يكون بحجم السماء وأكثر.