دعاء إقالة العثرات

جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِّلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلَائِدَ ۚ ذَٰلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ

سورة المائدة الاية ٩٧

يذكر علماء التفسير أنَّ الله سبحانه خلق الخلق على سليقة الآدمية من التحاسد والتنافس والتقاطع والتدابر ، والسلب والغارة والقتل والثأر ، فلم يكن بد في الحكمة الإلهية من كافٍ يدوم معه الحال و وازعٍ يحمد معه المآل، فجعل الله في الأرض خليفة فكانت الخلافات والممالك والدول ، وجعل أمورهم إلى واحد يزعهم عن التنازع ، ويحملهم على التآلف من التقاطع ، ويرد الظالم عن المظلوم ، ويقرر كل يد على ما تستولي عليه. يقول عثمان بن عفان رضي الله عنه:

> إنّ الله يزع بالسلطان مالايزع بالقرآن <

و جور السلطان عاماً واحداً أهون من أن يكون الناس في فوضى، ولهذا وُجدت القوامة على الناس من خلال امام او ملك او سلطان يقوم على شؤون رعيته.

فكان الناس لهم ملوكاً تدفع بعضهم عن بعض، أما العرب فلم يكن لهم ملوكاً تدير شؤونهم و تحجز قوِّيهم عن ضعيفهم، ومسيئهم عن محسنهم، وظالمهم عن مظلومهم بل كانوا قبائل وجماعات متفرقة.

حتى بُنيت كعبة البيت الحرام وصيّرها الله للعرب(وقيل للناس كافة) قوامًا، و اعظمها في نفوسهم و جعل لها هيبة ، فكان من لجأ للبيت الحرام معصوماً به ، وكان من اضطهد محمياً بالكون فيه.

أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ ۚ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ

سورة العنكبوت الاية ٦٧

ومن لم يستطع أن يكون فيه أو يدركه؛ جعل الله الأشهر الحرم ملجأ آخر وهي : ذو القعدة-ذو الحجة-محرم - رجب، عظّمها الله وحرّم فيها القتال (إلا دفاعاً عن النفس) وغلّظ فيها الذنوب ومضاعفة الاعمال الصالحة.

فكانوا لا يُروّعون فيها نفساً ولا يطلبون فيها دماً أو ثأراً ، حتى كان الرجل يلقى قاتل أبيه وابنه وأخيه في الحرم فلا يؤذيه.

يُذكَر أن من اُبتلي بسحر أو عين أو مرض عضال أو ادلهمّت عليه الدنيا

وتوجّه للحرم فاستقبل الكعبة وقال هذا الدعاء العظيم ؛ يُرجى أن يرفع الله عنه الضر :

اللهم إنك قلت و قولك الحق جعل الله الكعبة البيت الحرام قياماً للناس، فاللهم اقمني من عثرتي التي أنا فيها

Join