سورة الفاتحة الآية (٢)
كيف استقبلت شبه الجزيرة العربية “الله” ؟
تمهيد:
نقفُ على أرضٍ صلبة يُقدّر عمرها ٥ مليار سنة وتخفي ماتخفي من الأحاجي و الأسرار.
هذه الارض كانت عبارة عن غازاتٍ ورذاذ مجتمعٌ على بعضه لايلبث إلا أن يتكثف ثم يتخثر ويبرد فيتحول إلى كتلة كروية من الصخور المنصهرة. حتى إذا ما اصطدمت بالغلاف الجوي فإنه يحصلُ لها زلازل وانفجارات بركانية تمهّد انبساطها بمعية امطارٍ غزيرة تفّجرت بسببها الانهار وتكوّنت البحار والمحيطات. فكانت المياه على الأرض عذبه حتى اخذت بالملوحة تدريجياً بفعل التبخر. وكان الجو مشبعاً بالهيدروجين شديد الحرارة بوجود الزلازل والبراكين فلايمكن أن يُعاش عليها بدون اكسجين.
إذاً ، كيف نشأت الحياة تحت هذه الظروف؟
لقد كانت البحار بمثابة مصانع ضخمة لتصنيع مركبات عضوية مثل الفيروسات قادرة على انتاج نفسها بنفسها مما أوجد كم هائل من الكائنات العضوية لعدم وجود كائنات حية تنافسها أو تقضي عليها. فوُجِدت الفطريات والفيروسات والبكتيريا والتي هي الاخرى تتغذى وتنمو بالتخمّر الذي ينتج عنه ثاني اكسيد الكربون والذي بدوره يملء الجو لتتهيأ الظروف لشكل اخر من الحياة بوجود النبات.
إنَّ هذه التحولات لم تكن لتحدث في وقتٍ واحد ولم تكن الفترة بينها قصيرة بل بينها ملاييين السنين ليتأقلم كل مكون وُجد على الأرض. فالبحار أخذت وقتها المليوني من الوجود بشكل منفرد كذلك الكائنات العضوية الدقيقة بداخلها أخذت ايضاً وقتاً مليونياً لتتراكم وتتهيئ لدخول كائنات اخرى تكون بجانبها وهكذا. فكل مكون يأخذ وقته المليوني ليقاوم الوجود فيتهيئ لمرحلة تليها، أو ينتهي فيتكّون نتيجةً لردة فعله مكّون آخر وهكذا . فلم يكن الأمر بين ليلة وضحاها بحسابنا نحن البشر ولم تجتمع كل مكونات هذه البسيطة من كائنات ونباتات وجمادات دفعة واحدة. فحتى الآن نحن لم نتكلم بعد عن تكون الجبال واليابسة مثلاً! ولك أن تقيس الوضع حيال بقية الكائنات الآخرى التي تراها الآن والتي استطاعت مقاومة الوجود والتهيؤ للقادم.
وُجِد النبات، وبدأت الأرض تتلون بشكل مرحلي. وبسبب عملية التمثيل الضوئي وانتاجها للأكسجين؛ وُجدت الحشرات والكائنات البدائية الرخوة التي بلا عظام مثل قنديل البحر والطحالب والفطريات والديدان والمرجان، ثم بعد ذلك الاسماك. فأصبحت علاقات البيئة تكاملية بين الكائنات والنباتات لايستغني احدهما عن الأخر.
ثم انتقلت الحياة تدريجياً من المياه إلى اليابسة، فوُجِدت البرمائيات ثم الزواحف ثم الزهور والجبال. وكان على كل منها إما التكيف أو الفناء. فالأسماك بسهولة استطاعت التكيّف نظراً لدفع الماء لحركتها بينما الزواحف والبرمائيات والتي لابد لها من حمل كامل ثقلها احتاجت ملايين السنين لتتكيف مع الأرض بظروف بنيتها الجسدية،وبعضٌ من اجناسها فنّي وبعضٌ منها بقيّ. ثم وُجِدت الطيور ثم الثديات. ثم بدأ فصل جديد من الحياة بخلق الانسان.
وبالتالي لايوجد فوضى في هذا الكون المنتظم، كلُ شيء وُجد بإتقان وحكمة. نقولها الآن بتسليم واطمئنان ونحن الذين امتلئنا ايماناً بخالق هذا الكون العظيم بعد سؤال جدنا الأول: ربِ أرني كيف تحيي الموتى؟
متسلّحين من بعد رسالة محمد بالعلم و أدواته منقّبين ومستكشفين، وستطأ اقدامنا كواكب رَكَعَ لها الانسان الاول ونَحَر ، حينما لم يجد تفسيراً علمياً أو منطقياً يشرح له مايجري حوله.
لكن … ماذا عن الانسان العربي؟ هل استطاع فهم مايجري؟
خُلق آدم ومن آدم جاءت حواء ثم ابنيهما هابيل وقابيل ثم عاشوا ١٠ قرون ذرية بعضها من بعض موحدةً بالله سبحانه إلى أن جاء من نسلهم من عَبَدَ التماثيل فبعث الله لهم نوح عليه السلام ثم حصل الطوفان العظيم وتناسلت الشعوب من ذريته وتكونّت الممالك والأقاليم في كل اتجاه .
ثم دارت دواليب الدهر وانفصلت الصفيحة العربية عن قارة افريقيا فتكوّنت شبه الجزيرة العربية والبحر الأحمر.
وكانت شبه الجزيرة العربية ذات استيطان بشري عظيم بغابات غنّاء عملاقة ذابوا فيها كما الزيت الأسود. ولقد وُثّقت أحداث الكون وبخاصة أحداث العرب البائدة كعاد وثمود وجرهم وطسم وجديس ومديَن في(القرآن)الكتاب المنزّل على خاتم الانبياء والمرسلين سيد العرب وجامعهم محمد ﷺ
لهذا يدرك الانسان العربي قيمة البقاء قيد الحياة على مبدأ بعد كل ما تواتر على سمعه من اخبار وما وقع على عينه من احداث بتأكيد احبار اليهود ورهبان الروم.
فـغزا الصحراء وعرف مسالكها ومواطن مياهها باستئناس الإبل بعد أن كانت طرائد صيد. وكان أكبر منجز حضاري له منذ آلاف السنين هو ربط شداد الإبل،فكانت هي وسيلته وسلاحه ومجده ورأس ماله حتى شابهها في صفاته من شدة تعلّقه بها.
لقد كان وجوده لايضاهيه فيه احد مادياً كان أو معنوياً. كان وفيّ الكلمة، فائض الكرم،مقّوَم اللسان،متقّد الذهن ومسترسل القريحة، وللقبيلة التي ينتمي لها حقٌ في الحكم لايمكن تجاوزه، عزه من عزها وسؤدده من سؤددها.
فكيف لهذا العربي الذي لظّته الصحراء وسحنته الأيام بقسوتها ويرى من فوق رأسه ليل يتولّجه نهار وسحاب يراكم بعضه وحيّ يخرج من ميت وميت يخرج من حيّ ولديه رحلة شتاءٍ وصيف وأطلّع على آثار اعراقٍ بعيدة؛ وينسب هذا كله لهُبل أو مناة أو العزى-أشهر اصنام قريش وُضعت في جوف الكعبة-؟
بالتأكيد العربي كان يدرك بوجود قوة إلهية لكن لايعرف ماهي ولا صفتها ولا شكلها ولا كيف يتقرب لها وفوق هذا كله كانت (الأنفة) تمنعه أن يشذ عن دين اباءه واجداده أو أن يُعرّض القبيلة التي ينتمي لها لذلةِ أو مهانة أو يعلو عليها أحد.
ولأنه يعاني من فراغ روحي كبير يدلل عليه قصائده واشعاره بالإضافة إلى نقطة ضعفه التي يداريها (الوفاء مع معطيه)؛ فهو بحاجة إلى إله يخاطب عقله ويناجي قلبه، يقسم باسمه مبجلاً ويشكره وفاءاً على عظيم انعامه وفضله.
لهذا كانت معجزة محمد ﷺ في رمضان (قرآن) مخصوص بلغة العرب،يخاطبهم ويتحدث بلسان عقلهم وعقائدهم ويفنّد احوال غيرهم بإعجاز وإيجاز لايدرك قيمة بلاغته سوى العرب وحدهم. لهذا لم يجذب العرب شيء مثل القرآن.
خرج أبو جهل ليلة مستخفيًا من قريش ليستمع إلى النبي ﷺ في داره وهو يقرأ القرآن، فجلس يستمع من الليل حتى أدركه الصبح، وتسلل عائدًا إلى داره، فجمعته الطريق برجلين من قريش -أبو سفيان، والأخنس بن شريق- فعلا مثلما فعل من الاستماع للقرآن سرًا، فتعاهد الثلاثة على ألا يعودوا إلى الاستماع إلى القرآن، لكنهم رجعوا في الليلة الثانية، وجمعتهم الطريق، فتعاهدوا ثانية، وفعلوا مثل ذلك في الثالثة، وتلاوموا من جديد، وعزموا على عدم العودة..!
لكنهم أخلفوا وعادوا في الليلة الثانية فجمعهم الطريق مرة أخرى وتلاوموا وقالوا : لا نبرح حتى نتعاهد أن لا نرجع للتسلل والتسّمع للقرآن مرة اخرى.
وفي صبح الليلة الثالثة ذهب الأخنس إلى أبي سفيان فقال له :
يا أبا حنظلة ما رأيك فيما سمعت؟
فقال أبو سفيان:
يا أبا ثعلبة والذي يُحلَف به لقد سمعت اشياء اعرفها وأعرف ماذا يُراد بها وسمعت اشياء لا اعرفها ولا أعرف ماذا يُراد بها !!
فقال الأخنس باندفاع:
وأنا والذي حلفت به ! -يعني رأيي مثل رأيك تماماً-
ثم ذهب الأخنس ليعرف رأي أبو جهل فقال :
يا أبا الحكم ما رأيك فيما سمعت؟
فقال أبو جهل :
وماذا سمعت ! -انكر تماماً-
ثم استدرك وقال ابو جهل : لقد تنازعنا نحن وبنو عبد مناف الشرف، أطعَموا فأطعمنا -يقصد الحجيج- وحمَلوا فحملنا، وأعطوا فأعطينا، حتى إذا تجاثينا على الركب وكنا كفرسي رِهان، قالوا بنو عبد مناف: “منا نبي يأتيه الوحي من السماء” فمتى ندرك هذه؟ والله لا نؤمن به أبدًا ولا نصدقه.
وفي رواية لابن أبي حاتم قال أبو جهل: "والله إني لأعلم أنه لَنبيٌّ، ولكن متى كنا لبني عبد مناف تبعًا؟!
فمات كافراً عصبيةً وأنفة رغم اقتناعه بصدق دين محمد ورسالته!
عتبة بن ربيعة الكناني حكيم من حكماء قريش ذا رأي سديد جاء لرسول الله في المسجد يثنيه عن دين الله فقال : يا ابن أخي، إنك منّا حيث قد علمت من السِّطَة -أي المنزلة- في العشيرة والمكان في النسب. لكنك قد أتيت قومك بأمر عظيم، فَرَّقت به جماعتهم، وسفّهت به أحلامهم، وعبت به آلهتهم ودينهم، وكفرت به من مضى من آبائهم. -أي يقول وبمنتهى الوضوح أنك متّهم بزعزعة نظام الحكم في مكة، فما لك أنت و الدين؟! دع الدين لأهل الدين، كان عليك أن تدعه للكهّان ومن يخدم الأصنام، أنت قد أقدمت على هذا العمل وقد تسبب عنه لقومك كذا وكذا وكذا، وقد يكون ما أقدمت عليه هذا مجرد خطأ غير مقصود، ومن ثَمَّ -ولمنزلتك عندنا- سنعرض عليك أمورًا فاختر منها ما شئت- بهذه الطريقة يريد عتبة أن يخبر الرسول أن هذه الاقتراحات التي سنطرحها عليك ليست مجرد اقتراحات مغرية فقط، بل إن مجرد رفض هذه الاقتراحات معناه توجيه وإثبات التهم الخطيرة عليك، والتي عقابها أنت تعلمه ولن أذكره لك.
كان محمد يتفهم مثل هذا الأسلوب جيدًا، وكان يعلم أن هذه مساومة على الدين، فقال له مناديًا إياه بكنيته وبأحب الأسماء إليه: "قل يا أبا الوليد!".
يريد محمد أن يستوعب عتبة بن ربيعة، ويريد أن يعطيه فرصة للحديث حتى يعطيه بعد ذلك بدوره فرصة للسماع، فقال عتبة :
يا ابن أخي، إن كنت إنما تريد بما جئت به من هذا الأمر مالاً جمعنا لك من أموالنا حتى تكون أكثرنا مالاً. وإن كنت تريد به شرفًا سَوّدناك علينا، حتى لا نقطع أمرًا دونك. وإن كنت تريد به ملكًا ملكناك علينا. وإن كان هذا الذي يأتيك رِئْيًا تراه لا تستطيع رده عن نفسك طلبنا لك الطب، وبذلنا فيه أموالنا حتى نبرئك منه، فإنه ربما غلب التابع على الرجل حتى يُداوى منه.
وكان عتبة يقدم هذه العروض وهو يرى أنه يقدم أكبر تنازل قد حدث في تاريخ مكة كلها
لم يقاطعه النبي وتركه حتى فرغ تمامًا من حديثه، وبعد أن انتهى من حديثه قال له : "أقد فرغت يا أبا الوليد؟". أجابه عتبة: نعم.
فقال النبي : "فاسمعْ مني"
فبدأ النبي بكلام ليس كلامه وإنما بكلام الله، تكلم بالقرآن وتحديداً سورة فصلت :
{حم * تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * كِتَابٌ فُصِّلَتْ آَيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ * بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ * وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ * قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ * الَّذِينَ لاَ يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالآَخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ}.
واكمل
{إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ * قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ * وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ * ثُمَّ اسْتَوَى إلى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ * فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ}.
ثم يرتفع التحذير والتهديد فيبلغ أقصاه حين قرأ:
{فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ}.
لم يتمالك عتبة نفسه عن عدم السماع، وقد أخذ به الرعب والهلع كل مأخذ، وكاد قلبه ينخلع، وشعر وكأن صاعقة ستنزل عليه في لحظة ما، وفي حالة نسي فيها أمر عدائه، ونسي أمر المفاوضات، بل نسي مكانته وهيبته، قام فزعًا وقد وضع يده على فم النبي ﷺ وهو يقول:
أنشدك الله والرحم، أنشدك الله والرحم!
ومن فوره قام عتبة يجرُّ ثوبه يتبعثر فيه مهرولاً إلى قومه، لا ينظر خلفه، عيناه زائغتان، أنفاسه متقطعة، حتى دخل على زعماء قريش.
قال بعضهم: نحلف بالله لقد جاءكم أبو الوليد بغير الوجه الذي ذهب به!!
وحين جلس إليهم قالوا: ما وراءك يا أبا الوليد؟!
بدأ أبو الوليد عتبة يحكي تجربته، بدأ يتحدث وكأنه أحد الدعاة للإسلام فقال:
أني سمعتُ قولاً والله ما سمعت مثله قَطُّ، والله ما هو بالشعر ولا بالسحر، ولا بالكهانة. يا معشر قريش، أطيعوني واجعلوها بي، وخلّوا بين هذا الرجل وبين ما هو فيه، فاعتزلوه، فوالله ليكونَنَّ لقوله الذي سمعت منه نبأٌ عظيمٌ، فإن تصبه العرب فقد كفيتموه بغيركم، وإن يظهر على العرب فملكه ملككم وعزه عزكم، وكنتم أسعد الناس به.
وفي ذهول تام ردوا عليه وقالوا:
سحرك والله يا أبا الوليد بلسانه!!
فأجابهم برأيه متمسكًا: هذا رأيي فيه، فاصنعوا ما بدا لكم.
“ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ “
الفاتحة:الأية٢
لقد استقبلت شبه الجزيرة العربية دين الله بالحمد لأنّ العربي نقطة ضعفه الوفاء فلا يقبل أن يحصل على شي بلا قدرة عليه ولا يقابله بشكر أو حمد.
لهذا آراه الله قدرته و أراه سيادته على كونه في العالمين الجن والأنس ليعلّمه أدب شكر تسخير الكون له من خلال الحمد
لكن يوجّه هذا الحمد باسم مَن؟ -وانظر كيف يربي الله عباده ويُهذّب انفتهم-