شبابيكنا 7

وقف أمامها ثابتاً ونظر إليها ثم قال: ولكن هذا ما أنا عليه وهذا ما كنت أحلم به في يوم من الأيام، أبعد كل تلك السنين لا أكمل ما بدأت به وما رجوته ..

أتذكرين تلك اللحظة التي بدأت فيها الرحلة؟ 

لا أزال أذكر الشعور الذي شعرت به حينها، وكأنني طفل اصطحبته إلى محل الألعاب كي يشتري كل ما فيه ..

فأنا طفل منذ ذلك اليوم ..

أعلم أن الرحلة كانت طويلة وثقيلة وربما جريئة أحياناً، ولكن بقي القليل وستأتي اللحظة التي نشعر فيها سوياً بأضعاف شعور الطفل في محل الألعاب .. 

تقولين غيرنا يبحث عن ما يسمى بالأمان ..

نعم يشعرون بالأمان ولكن كثير منهم غير سعداء، إن خيرتك ما بين الأمان والسعادة فماذا ستختارين؟

سؤال صعب أليس كذلك ..

حينما تغمرنا السعادة وتتمكن منا، نصنع بعدها الأمان الذي نريده ..

تفاصيل تلك الرحلة ستصبح ذكريات من الماضي، وسأقف يوماً نفس موقفي هذا واستعرضها أمامي وأصفق لها، لأنها هي ما صنعت ما أنا عليه ..



أنهى حديثه بابتسامة وودع نفسه ورحل .. 


Join