بين سطور البن
بين أصوات طحن البن في المقهى، وصوت صفحات الكتاب
بين رائحة القهوة هناك ورائحة الكتاب هنا
بين عوالم الكتب وأكواب القهوة التي تعزلنا عن الواقع قليلاً أو كثيراً
كان الكاتب الفرنسي (بلزاك) يشرب من ثلاثين إلى خمسين كوب قهوة أثناء الكتابة
لماذا ارتبط الكتاب بالقهوة؟
هل هي صورة نمطية شكلها الإعلام عبر الزمن؟
أم أن هناك علاقة وطيدة تجمعهما؟
لنعد بالزمن قليلاً ..
لم تقتصر المقاهي على تقديم القهوة فحسب، بل كانت مكاناً لالتقاء نخبة المثقفين والأدباء ولتبادل الأفكار.
ففي باريس اشتهر مقهى دي فلور برواده من الكتاب والشعراء، ومن أشهرهم بيكاسو، والكاتب الأمريكي أرنست همينكوي.
ومثلها مقاهي في روما وفيينا وغيرها من المدن والأماكن التي جمعت المثقفين والأدباء وكانت مرتعًا لهم.
وفي مصر اشتهرت قهوة الفيشاوي والتي احتضنت زواياها لقاءات جمعت كبار المثقفين والأدباء العرب أمثال عباس محمود العقاد ونجيب محفوظ وإحسان عبد القدوس وغيرهم الكثير.
بمعنى أن العلاقة بين القهوة والكتاب ممتدة عبر الزمن.
فبعض الكتَّاب يفضلون الكتابة في المقهى
وبعض القرَّاء يفضلون القراءة في المقهى
فلك أن تتخيل: (أن تكتب كتابك في المقهى، ويقرأه الناس في نفس المقهى)
هنا كُتِب وهنا قُرِئ
وأنا أكتب لكم هذه السطور بينما أحتسي كوب القهوة في المقهى المفضل للكتابة، (لن أخبركم به حتى يظل سراً)
باختصار ..
في الكتابة أو القراءة، اختر مكانك المفضل والذي تجد نفسك فيه منغمساً في كتابتك أو قراءتك حتى أنك في بعض الأوقات تنسى كوب القهوة حتى يبرد.
والقهوة تشرب مُرَّة أو مُرَّة (لأن من يضيف السكر إلى القهوة فهو يرتكب جريمة شنعاء بحقها)
شاركوني أماكنكم المفضلة، ونوع القهوة الذي تفضلونه أثناء القراءة أو الكتابة.