التصميم من أجل المستقبل
دور التفكير التصميمي في تطوير الاستراتيجيات الفعالة
منهجية التفكير التصميمي تستخدم لحل التحديات والمشاكل، بالتركيز بشكل كبير على فهم احتياجات وتحديات وتوقعات المستفيدين النهائيين، ومن ثم إنشاء الحلول الإبداعية التي ستساهم في حل التحدي.
ويمكننا استخدام منهجية التفكير التصميمي في مجالات مختلفة بما فيها تطوير الاستراتيجيات، وفي هذه المقالة سوف نتحدث عن كيفية استخدامها في تطوير استراتيجية للمنشأة.
ويمكننا استخدام الخمس مراحل في التفكير التصميمي لتطوير الاستراتيجية كالتالي:
التعاطف: في هذه المرحلة تحتاج المنشأة الى فهم احتياجات وتوقعات ومشاكل العملاء المستهدفين. ويمكن التعرف عليها من خلال عمليات البحث مثل: المقابلات، والاستطلاعات، ومجموعات التركيز.
وعلى سبيل المثال، استخدمت IBM التفكير التصميمي للتعاطف مع موظفيها واكتساب فهم أعمق لاحتياجاتهم ورغباتهم. وساعد الشركة على إعادة تصميم عمليات الموارد البشرية الخاصة بها وإنشاء استراتيجية موارد بشرية تركز بشكل أكبر على الموظف، مما أدى إلى زيادة رضا الموظفين وتفاعلهم.
ووفقًا لبحث قامت به HBR فإن المنشأت التي تستخدم التفكير التصميمي في تطوير الاستراتيجية ستكون أكثر قدرة على فهم احتياجات العملاء وانشاء استراتيجية تلبي تلك الاحتياجات، مما سيؤدي إلى استراتيجيات أكثر صلة وفعالية وابتكارًا.
التعريف: في هذه المرحلة، يجب على المنشأة تحليل الرؤى من مرحلة التعاطف وتحديد المشكلة التي تحاول حلها. وسيساعد هذا المؤسسات على إنشاء تعريف للمشكلة واضح وموجز، وسيكون بمثابة دليل لبقية عملية التفكير التصميمي.
الحلول: في هذي المرحلة، ينصح المنشأة بتوليد أفكار كثيره لحلول التحديات المراد حلها، ويمكن الحصول عليها من خلال جلسات العصف الذهني، والتصاميم الأولية. والهدف من هذي المرحلة هو توليد أكبر عدد من الأفكار الممكنة دون التركيز على جودتها او كيفية التطبيق العملي لها.
ووجدت جامعة ستانفورد d.school أن المنشأت التي تستخدم التفكير التصميمي تتمتع بقدرة أفضل في تطوير استراتيجيات مركزة على العميل.
النموذج الأولي: في هذي المرحلة، يجب على المنشأة أن تأخذ أفضل الأفكار من مرحلة الحلول وبناء عليها يتم بناء نماذج أولية لحلول. وتساعد النماذج الأولية المنشأة على بناء افكارها والتأكد من انها تحل المشكلة او التحدي المراد حله، او انها تتناسب مع توقعات العملاء.
الاختبار: في هذي المرحلة، ينصح المنشأت اختبار النماذج الأولية مع العملاء المستهدفين، ويمكن القيام بالاختبارات من خلال اختبارات الاستخدام، او مجموعات التركيز. وعليها يأخذ التعليقات الواردة في الاختبارات لتحسين النماذج الأولية وتحسين الاستراتيجية بشكل عام.
وشركة (Procter & Gamble (P&G قامت بتطبيق التفكير التصميمي في تطوير منتج Tide Pods والذي يهدف إلى تبسيط عملية الغسيل. استخدم مصممو ومهندسو الشركة التعاطف لفهم التحديات التي يواجها مستخدمو الات الغسيل، مثل صعوبات قياس الكمية الصحيحة للمنظفات. ثم قاموا بعمل جلسات عصب ذهني والنماذج الأولية لتطوير مفهوم الفكرة.
التفكير التصميمي يعتبر أداة قوية للمنشأت التي ترغب في تطوير استراتيجيات فعالة وتلبي احتياجات العملاء وتحفز نمو المنشأة. من خلال استخدام التعاطف والعصف الذهني والنماذج الأولية لإنشاء حلول مبتكرة ، يمكن للمؤسسات إنشاء منتجات وخدمات تميزها عن المنافسة وتحفز نجاح الأعمال.