التقنية ليست الحل

تجربة العميل موضوع شائع ومهم في مجال الأعمال، ولكنه دائم ما يكون له منظور مختلف بناء على الإدارة المسؤولة عنه، فهناك مبادرات صغيرة عن أتمته التسويق، التفاعل في مواقع التواصل الاجتماعي، وتسهيل تجربة المستخدم في الموقع الإلكتروني أو مبادرات كبيرة مثل استخدام التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي لتحسين التجربة العميل. 

 

وعادة ما يتم عمل مبادرات تقنية كبرى وقد تكون مكلفة لتحسين تجربة العميل، ويكون التركيز على جانب التقنية فقط، والتحول السريع في الحلول التقنية كان العامل الأكبر في أن تكون التقنية الخيار الأول للتغيير. 

“إذا كان لديك مطرقة فقط ، فإنك تميل إلى رؤية كل مشكلة على أنها مسمار ". 

  ماسلو

وبناء على الاقتباس أعلاه، لا نستطيع لوم المختصين في المجالات التقنية إذا كانت المنهجية الخاصة بهم "التقنية أولًا" لبدء مبادرات تقنية لتجربة العملاء، وكان تركيزهم في الحلول بناء عليها. ورغم أن الحلول التقنية مهمة ولكنها ليست كافية لتلبية احتياج العملاء. فمثلاً: 

  • ففي المستشفيات يتوقع العملاء أن يكون لديهم خيارات أكثر من استخدام أجهزتهم لتحديد موعد لرؤية الطبيب، فهم يتوقعون تحديد الوقت المناسب لهم مع طبيب من اختيارهم وفي فترة مناسبة لهم.

  • والعميل يتوقع أكثر من أن يكون لديه القدرة على استخدام النظام الالكتروني للسجل الطبي للاطلاع على العديد من النتائج الطبية الخاصة بالدم، التي من الصعب عليه فهمها، فهو يتوقع أن يتم إبلاغه إذا كانت النتائج جيدة، وماهي الخطوة القادمة بالنسبة له؟ 

 

العميل يحكم على أي منشأة مبنية على الخدمات من أداء عمليات صغيرة بالنسبة لهم، فمثلًا يتم الحكم على المطعم بناء على طريقة تصميم قائمة الطعام (menu)، وطريقة إعداد وتقديم الطعام، وخدمة الموظفين في المطعم نفسه. أما بالنسبة للمستشفى فالعميل يحكم عليه من خلال سرعة قدرته على الوصول للرعاية الطبية والتقنية والتعامل لتقديم الرعاية الصحية، وطريقة الدفع مقابلها. 

 

فتجربة العميل تتطلب تحليل مدروس ومخصص لهذه العمليات الأساسية والاستخدام التقني المناسب والذي من شأنه المساعدة في رفع وتحسين تجربة العميل، وتغيير الثقافة وتعزيز المسؤولية لدى الموظفين العاملين في المنشأة. 

 

Join