سورة قريش
هلك ابرهة وجاء بعده ابنه يكسوم ثم من بعده اخوه مسروق بن ابرهة وهو آخر ملوكهم، وهو الذي انتزع سيف بن ذي يزن الحميري المُلك من يده بالجيش الذين قَدِمَ به من عند كسرى أنوشروان
سيف هو الرجل الذي تنبأ به الكُهّان شق وسطيح حينما فسروا رؤيا الملك ربيعة بن نصر الحميري وهو الطفل الصغير الذي تربى مع أمه في حجر أبرهة الحبشي ، وقد كان سيف يظن أنه ابنٌ لابرهة! لولا أن سبّه ذات مرة ولدٌ لأبرهة وسب أباه ، فسأل أمه عن أبيه فأعلمته خبره فسكت وأقام معهم وصبر على ضيم الاحباش باليمنيين حتى مات أبرهة وابنه يكسوم .
اشتد الإضطهاد على اليمنيين من قِبل الأحباش بعد تولي مسروق الحكم ، فلم يجد سيف بن ذي يزن بُداً من الخروج على مسروق وطرده ومَن معه من ارض اليمن العربية.
فتوجّه لملك الروم يستنجد به ليمده بجيش يحارب فيه الأحباش ، فلم يجبه قيصر الروم لموافقتهم مع الحبشة في الدين(كلاهم نصارى والحميرّيون يهود) فتوجّه إلى كسرى فاعترضه وهو راكب وقال له: إنَّ لي عندك ميراثًا !
فدعا به كسرى لمّا نزل فقال له : مَن أنت وما ميراثك ؟
قال : أنا ابن الشيخ اليماني الذي وعدته النصرة فمات ببابك فتلك العدة حقٌ لي وميراث. -حينما اختفى ذو النواس كان قد ذهب لفارس يطلب عونه-
رقّ كسرى له وقال له :
بَعُدَت بلادك عنا وقل خيرها والمسلك إليها وعرٌ ولست أغرر بجيشي !
فأمر له بمال فخرج سيف وجعل ينثر المال بين الناس فانتهبوه ، فسمع كسرى عن ما قام به سيف فاستدعاه وسأله عما حمله على ذلك فقال :
> لم آتيك للمال وإنما جئتك للرجال ولتمنعني من الذل والهوان
وإنَّ جبال بلادنا ذهب وفضة <
اُعجب كسرى بقوله فقال : يظن المسكين أنه أعرف ببلاده مني!
فاستشار وزراءه فقال له احدهم :
أيها الملك … إنّ لهذا الغلام حقًا بنزوعه إليك وموت أبيه ببابك وما تقدم من عدته بالنصرة وفي سجونك رجال ذو نجدة وبأس-مرتزقة-فلو أنّ الملك وجّههم معه !
فإن أصابوا ظفرًا كان للملك ، وإن هلكوا فقد استراح وأراح أهل مملكته منهم!
فقال كسرى : هذا الرأي!
فأمر بمَن في السجون فأُحضِروا وكانوا ٨٠٠ ، فجعل عليهم قائدًا من أساورته يقال له "وهرز" -قيل كان من أهل السجون اذ سخط عليه كسرى لحدث ما فحبسه وكان يعدله بألف أسوار-
أمَرَ كسرى بحملهم في ٨ سفن فركبوا البحر فغرِقَت سفينتان، ووصل البقية لساحل حضرموت ، ولحِق بـ سيف ذي يزن بشرٌ كثير وسار إليهم مسروق في ١٠٠ ألف من الحبشة وحمير والأعراب ، وجعل وهرز البحر وراء ظهره وأحرق السفن لئلا يطمع المرتزقة الذين معه في النجاة وأحرق كل ما معهم من زاد وكسوة إلا ما أكلوا وما على أبدانهم وقال لهم:
> إنما أحرقت ذلك لئلا يأخذه الحبشة إن ظفروا بكم وإن نحن ظفرنا بهم فسنأخذ أضعافه فإن كنتم تقاتلون معي وتصبروني أعلمتموني ذلك، وإن كنتم لا تفعلون اعتمدت على سيفي حتى يخرج من ظهري ، فانظروا ما حالكم إذا فعل رئيسكم هذا بنفسه. <
قالوا: بل نقاتل معك حتى نموت أو نظفر.
وقال لسيف بن ذي يزن: و أنت ما عندك؟
قال: ما شئت من رجل عربي وسيف عربي ثم اجعلُ رجلي مع رجلك حتى نموت جميعًا أو نظفر جميعًا.
قال: أنصفت.
فجمع إليه سيف من استطاع من قومه وسمع بهم مسروق فجمع إليه جنده أما وهرز فعبأ أصحابه وأمرهم أن يوتروا قسيهم وقال:
> إذا أمرتكم بالرمي فارموا رشقًا. <
فأقبل مسروق في جمع لا يرى طرفاه وهو على فيل وعلى رأسه تاج وبين عينيه ياقوتة حمراء مثل البيضة ولا يرى دون الظفر شيء.
فقال وهرز لاصحابه: أروني عظيمهم.
فقالوا: هذا صاحب الفيل
ثم ركب فرسًا فقالوا: ركب فرسًا ثم انتقل إلى بغلة فقالوا: ركب بغلة.
فقال وهرز: ذل وذل ملكه! ارفعوا لي حاجبي-وكانا قد سقطا على عينيه من الكبر -فرفعوهما له بعصابة ثم جعل نشابة في كبد قوسه وقال: أشيروا إلى مسروق
فأشاروا إليه ، فقال لهم : سأرميه. فإنْ رأيتم أصحابه وقوفًا لم يتحركوا فاثبتوا حتى أذن لكم فإني قد أخطأت الرجل ، وإن رأيتموهم قد استداروا ولاذوا به فقد أصبته فاحملوا عليهم.
ثم رماه فأصاب السهم بين عينيه ورمى أصحابه فقُتل مسروق وجماعة من اصحابه فاستدارت الحبشة بمسروق وقد سقط عن دابته، وقام الفرس عليهم فلم يكن دون الهزيمة شيء ، وغَنِمَ الفرس من عسكرهم ما لا يعد ولا يحصى.
فقال وهرز: كفّوا عن العرب واقتلوا السودان ولا تُبقُوا منهم أحدًا
وانتهى بذلك حكم الحبشة الذي دام في اليمن ٧٢ سنة من الذل والتنكيل والاضطهاد.
قال سيف بن ذي يزن بعد ذلك :
يَظُنّ النّاسُ بِالْمَلْكَيْنِ ** أَنّهُمَا قَدْ الْتَأَمَا
وَمَنْ يَسْمَعْ بِلَأْمِهِمَا ** فَإِنّ الْخَطْبَ قَدْ فَقُمَا
قَتَلْنَا الْقَيْلَ مَسْرُوقًا ** وَرَوّيْنَا الْكَثِيبَ دَمَا
وَإِنّ الْقَيْلَ قَيْلُ النّاسِ ** وَهْرِز مُقْسِمٌ قَسَمَا
يَذُوقُ مُشَعْشَعًا حَتّى ** يُفِيءَ السّبْيَ وَالنّعما
مَلَك سيف بن ذي يزن اليمن على أن يدفع خراجاً سنوياً لكسرى و عيّن له وهرز نائباً فأقَامَ وهرز ومن معه من بقية الفرس في اليمن واصبحوا يُسمَون بالأبناء الذين لازالت بقيتهم في اليمن حتى اليوم.
وجاءت سيف وفود العرب من اسيادها وخطباءها وشعراءها تهنّيه وتمدحه بما ناله من ظفر وصبر على ما جرى عليه من بلاء لحين اخذْ الثأر لقومه.
و قدمت قريش على رأس وفد فيه :
عبدالمطلب بن هاشم
أمية بن عبد شمس
عبدالله بن جدعان
اسد بن خويلد بن عبدالعزى وجمعٌ من أشراف قريش ، قدموا عليه في قصر غمدان فأستأذنوا بالدخول عليه فأُذِنَ لهم و إذا به مضمخٌ بالعنبر يُرى وبيض الطيب من مفرق رأسه ، عليه بردان مؤتزر بأحدهما ومرتدٌ على الآخر،سيفه بين يديه وعن يمينه ويساره ملوك وابناء ملوك.
فـ دنا عبدالمطلب واستأذن في الكلام فقال له سيف :
> إنْ كنتَ ممن يتكلم بين يدي الملوك فتكلّم ، قد اذنّا لك. <
فقال عبدالمطلب سيد مكه مقالاً بليغاً عظيماً مهيباً :
إنَّ الله أحلّك أيها الملك محلاً رفيعاً ، صعباً منيعاً ، شامخاً باذخاً
و أنبتك منبتاً طيباً طابت أرومته، وعزت جرثومته ، و ثَبُتَ اصله وبسق فرعه في أكرم موطن وأطيب معدن، وأنت -أبيت اللعن- ملك العرب وربيعها الذي به تخصب، وأنت أيها الملك رأس العرب الذي إليه تنقاد ، وعمودها الذي عليه العماد ، ومَعقِلُها الذي تلجأ إليه العباد ،سلفك خير سلف وأنت منهم خير خلف، لن يخمل ذكر من أنت سلفه، ولن يهلك من أنت خلفه ، ونحن أيها الملك أهل حرم الله وسدنة بيته ، أشخصنا إليك الذي أبهجنا ؛ لكشف الكرب الذي فدحنا ؛ فنحن وفد التهنئة لا وفد المرزئة.
فقال سيف : أيهم أنت أيها المتكلم؟!
فقال عبدالمطلب : أنا عبدالمطلب بن هاشم بن عبد مناف
قال سيف : أ أبن اختنا؟
قال عبدالمطلب : نعم -والدة عبدالمطلب يمنية وهي سلمى الخزرجية حيث كانت ذات جاهٍ وثراء وقد اعلنت أنها لاتقبل الزواج من أحد إلا أن تكون العصمة في يدها حتى إذا رأت أن تحرر نفسها من ذلك الزواج فعلت، لكنها قد تنازلت عن شرطها حينما تقدم لخطبتها سيد مكه (هاشم بن عبد مناف)فتزوجته بطيب خاطر وانجبت منه ولدها (شيبةَ الحمد) الذي سمّته قريشاً بعد ذلك بـ عبدالمطلب-
فقال سيف : أدنُ
فدنا عبدالمطلب فقال له سيف :
مرحباً و أهلاً ، وناقة ورحلا ، ومستناخاً سهلاً
وملكاً ربحلا ، يعطي عطاءً جزلاً.
قد سمع الملك مقالتكم ، وعرف قرابتكم ، وقَبِلَ وسيلتكم ،
فأنتم أهل الليل والنهار ، لكم الكرامة ما أقمتم ، والحباء اذا ظعنتم
ثم استنهضوا إلى دار الضيافة ، فأقاموا فيها شهراً لايؤذن لهم ولا يصلون إليه.
ثم انتبه انتباهة ؛ فأرسل إلى عبدالمطلب ، فأخلاه وأدنى مجلسه وقال له :
يا عبدالمطلب إني مفضٍ إليك من سري وعلمي ما لو كان غيرك لم أبح له ؛ ولكني رأيتك معدنه فأطلعتك عليه فليكن عندك مطوياً حتى يأذن الله فيه ؛ فإنّ الله بالغ أمره.
إني أجد في الكتاب المكنون والعلم المخزون الذي اخزنّاه لأنفسنا و احتجبناه دون غيرنا ؛ خبراً عظيماً وخطراً جسيماً ، فيه شرف الحياة وفضيلة الوفاة .
هو للناس عامة ولرهطك كافة ولك خاصة.
قال عبدالمطلب :
> أيها الملك فمثلك من سر و بر ، فما هو فداك اهل الوبر زمراً بعد زمر؟ <
قال سيف :
إذا وُلد بتهامة غلام بين كتفيه شامة
كانت له الإمامة ولكم به الزعامة إلى يوم القيامة
قال عبدالمطلب :
> أبيت اللعن ! لقد أتيت بخبرٍ ما أتى بمثله وافد ، فلولا هيبة الملك وإجلاله وإعظامه لسألته من كشف بشارته إياي ما ازداد به سروراً <
قال سيف :
> نبي هذا حينه الذي يولد فيه أو قد وُلد، اسمه أحمد ، يموت أبوه وأمه ويكفله جده وعمه ، والله باعثه جهاراً وجاعل مِنا له انصاراً ، يُعِزُ بهم أولياءه ويُذِلُ بهم اعداءه، يكسر الأوثان ويخمد النيران ويعبد الرحمن ويزجر الشيطان ، قوله فصل وحكمه عدل ، يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويبطله. <
قال عبدالمطلب :
> أيها الملك .. عزّ جدك وعلا كعبك وطاب ملكك وطال عمرك،فهل الملك سارّني بإفصاح فقد أوضح بعض الإيضاح؟! <
قال سيف :
والبيت ذي الحجب والعلامات والنُصب
إنك يا عبدالمطلب لجده غير الكذب
فـ خّر عبدالمطلب ساجداً فقال له سيف :
> أرفع رأسك، ثَلُجَ صدرك وعلا امرك! فهل أحسستَ شيئاً مما ذكرتُ لك؟! <
فقال عبدالمطلب :
> نعم ايها الملك ، كان لي ابن وكنت عليه شفيقاً وبه رفيقاً فزوّجته كريمة من كرائم قومي وهي آمنة بنت وهب بن عبد مناف ، فأتت بغلام سميته محمد ، مات امه وأبوه وكفلته أنا وعمه ، بين كتفيه شامة وفيه كل ما ذكر الملك من علامة. <
فقال سيف :
> إنَّ الذي قلتُ لك لـكما قلتْ ؛ فاحتفظْ بابنك واحذرْ عليه من اليهود فإنهم له اعداء ولن يجعل اللهُ لهم عليه سبيلا، والله مظهرٌ دعوته وناصرٌ شيعته ، فاطوِ ما ذكرتُه لك دون هؤلاء الرهط الذين معك ؛ فإني لستُ آمن أن تداخلهم النفاسة من أن تكونَ لك الرياسة ؛ فيبغون له الغوائل وينصبون له الحبائل ، وهم فاعلون ذلك أو ابناءهم ، ولولا أني اعلمُ أن الموت يجتاحني قبل مبعثه ؛ لسرتُ بخيلي ورجلي حتى اصيرَ بيثرب دارَ ملكه ، فأكونُ أخاه ووزيره وصاحبه وظهيره ، فإني أجدُ في الكتاب المكنون والعلم المخزون أنَّ في يثرب استحكام امره ، وأهل نصرته ، وارتفاع ذكره وموضع قبره ، ولولا المذمة لأظهرتُ أمره و أوطأت العرب كعبه على حداثة سنه ؛ ولكني صارفٌ ذلك إليك، عن غير تقصير بك. <
ثم أمر للقوم ب١٠ عبيد و١٠ إيماء سود وحُلّتين من حُلل اليمن ، و ٥ أرطال ذهب و ١٠ ارطال فضة وكرش مملوءة بالعنبر . ولعبدالمطلب عشرة أمثال ذلك.
قال سيف لعبدالمطلب :
> إذا حال الحول فأتني بأمره ومايكون من خبره. <
فمات سيف ذي يزن قبل أن يحول الحول.
أما عبدالمطلب فكان كثيراً ما يقول :
> يا معشر قريش .. لايغبطني رجلٌ منكم بجزيل عطاء الملك وإن كان كثيراً ؛ فإنه إلى نفاد . ولكن ليغبطني بما يبقى لي ولعقبي ذكره وفخره وشرفه. <
فإذا قيل له : وما ذاك؟!
قال : ستعلمون ما اقوله لكم بعد حين!
لقد حَكَمَ سيف بن ذي يزن اليمن ١٥ سنة متخذاً غمدان مقراً لحكمه . وقد انتقم من الأحباش شر انتقام ودخل الحبشة فأمعن في أهلها تقتيلاً، واسترّق جماعة من الرجال الأحباش فأخصاهم وجعلهم يمشون بين يديه و يتقدمون مواكبه ويخدمون في مملكته فقتله احدهم غدراً في غفلة منه، فلما عرف بذلك نائب كسرى ركب إليهم و قتلهم ثم جاءه كتاب من كسرى أن اقتلْ كل الأحباش وكل من انتسب إليهم في اليمن، ففعل وتولى على اليمن، وبعدها صار الحكم للفرس، فزالت دولة العرب ولم تقم لملوك حِميَر قائمة بعدها.
وقيل تآمر الفرس على قتله لتصير اليمن ولاية فارسية بالكامل.
ثم مات وهرز فأمّر كسرى ابنه المرزبان بن وهرز على اليمن ثم مات المرزبان فأمّر كسرى التينجان بن المرزبان بن وهرز فمات فأمّر ابن التينجان ثم عزله ثم امّر باذان فلم يزل عليها حتى بعث الله محمد ﷺ .
رأى كسرى رؤيا رأها ايضاً فقيه فارس ، وكلاهما رأيَا :
ابلاً صعاباً تقود خيلا عِراباً تقتحم دجله ثم تنتشر.
فخاف كسرى من الرؤيا وسأل الموبذان-فقيه فارس-
فقال الموبذان : مادام أنها ابل وخيل فهي شيء عند بادية العرب! ابعث للنعمان بن المنذر ليبعث لنا رجلاً حكيماً
فبعث النعمان إليهم بـ عبدالمسيح الغساني من الغساسنة
فأخبره كسرى بما رأى فقال عبد المسيح :
> أنا لا علم لي بها ، لكن خالي سطيح يجيب عنها ! <
فأرسل كسرى عبدالمسيح ينوبه في السؤال عن تفسير الرؤيا لـ سطيح
وقد وصل عبدالمسيح لخاله سطيح وهو على فراش الموت،فوقف عبدالمسيح على رأسه وقال يسأله في ابيات سجعيه كما هو حال الكُهان:
أ صمٌ أم يسمعُ غطريفَ اليمن ؟ -غطريف بمعنى سيد-
يا فاصل الخطة أعيت مَن ومَن
أتاكَ شيخُ الحي من آل سنن
أبيض فضفاض الرداء والبدن
رسول قيل العجم يهوي للوثن
لا يرهب الوعد ولا ريب الزمن
فرفع إليه سطيح رأسه واجابه فقال :
عبدالمسيح، على جمل مسيح، إلى سطيح، وقد اوفى على الضريح.
بعثكَ ملك بني ساسان، لارتجاج الايوان، وخمود النيران، ورؤيا الموبذان، رأى إبلاً صعاباً، تقود خيلاً عراباً، قد اقتحمت في الواد، وانتشرت في البلاد.
يا عبدالمسيح، اذا ظهرت التلاوة، وغاض وادي السماوة، وظهر صاحب الهراوة، فليست الشام لسطيح شاماً، يملك منهم ملوك وملكات، عدد سقوط الشرفات، وكل ما هو آت آت.
فعاد عبدالمسيح واخبر كسرى بالتفسير فعرف انها تشير لزوال مُلكهم لكنه استطول الأمر فقال :
> إلى أن يملك منا أربعة عشر ملكاً ؛ سيدور الزمان! <
-يعني أنه امر سيحدث بعد زمن طويل جداً-
فأنقضوا كلهم في ٤٠ سنة
كان سطيح يقصد بالتلاوة (القرآن) ويقصد بصاحب الهراوة (الرسول) وقيل يقصد عمر بن الخطاب حيث أن فارس فُتحت في عهد عمر وكان عمر يحمل عصاً-هراوة- يؤدب بها الناس.
وفي عهد باذان، كَتَبَ كسرى إليه :
> بلغني ان رجلاً من قريش خرج بمكه يزعم أنه نبي ، فسر إليه فاستتبه،فإن تاب و إلا فأبعث إليّ برأسه. <
فبعث باذان كتاب كسرى للرسول فكتب له الرسول ﷺ :
إنَّ الله وعدني أن يُقتلَ كسرى في يوم كذا من شهر كذا
فلما جاءه رد الرسول ؛ فكّر وقال :
لننظر ، إن كان نبياً فسيكون ماقال !
فُقتل كسرى كما تحدد في كتاب الرسول ﷺ لباذان.
فبعث باذان بإسلامه و إسلام من معه من الفرس.
وفي حجر باليمن كما يزعمون كتاب الزبور الذي كُتب في الزمان الأول جاء فيه :