صمم حياتك
مرحلة التعريف
وبعد أنا عرفنا الفجوة بين "التقييم الذاتي" للوضع الحالي والمنشود وبعد أن قمنا بكتابة وجهة نظرنا عن الحياة والعمل، قد نكون نعتقد بأننا نواجه بعض المشاكل الخاصة سواء في العمل أو العائلة ولا نستطيع على حلها. لذلك في هذه المقالة سنتعرف على مرحلة "التعريف" في منهجية صمم حياتك، التي سنتحدث فيها عن المشاكل التي تواجهنا وطريقة تعريفنا لتلك المشاكل. فالبعض منا من يعتقد بأنه عالق في حياته لا يستطيع تحسين الوضع الحالي ولا التغيير فيه، وعليه القبول بما لديه وبما أعطي باعتقاده أن هذا ما رزق به، ولكنه نسي بأن الله كريم، فقال اللهُ تعالى في الحديث القدسي: "أنا عند ظنِّ عبدِي بي إنْ ظنَّ خيرًا فلهُ ، وإنْ ظنَّ شرًّا فلهُ". فشعورنا بأننا عالقون، أمر طبيعي جدًا. وكل ما في الأمر هو أننا في وضع صعب وليس لدينا الخبرة أو المعرفة الكافية لكيفية خروجنا منه.
وهنا نحتاج إلى التعرف على الصعوبات التي تواجهنا في حياتنا والتفريق بين الصعوبات القابلة للحل والصعوبات غير القابلة للحل. ويشبه الكتاب "تصميم الحياة" المشاكل غير القابلة للحل بمثل مشكلة الجاذبية الأرضية منعت الإنسان من الطيران لألف السنين لأننا أخذناها كمشكلة مُسلم بها وغير قابلة للحل. أما عباس بن فرناس فقد رأى الطيور وأدرك أن هذه المشكلة قابله للحل فصنع له آله تمكنه من الطيران وللتعرف على قصته بشكل أكبر يمكنكم زيارة الموقع من هنا.
لا يمكنك حل مشكلة لا ترغب في حلها.
وأدناه بعض الأمثلة للمشاكل غير القابلة للحل:
أنا شخص منجز وأستحق الترقية ولكن مديري لا يدرك أهميتي.
دخلي منخفض وأحتاج زيادة في الراتب.
أنا حديث التخرج، لا توجد فرص مناسبة لي في تخصصي.
يجب علينا أن نقبل بأن بعض مشاكلنا هي مشاكل لا يمكن حلها ولا يمكننا تغيريها، وعليها يجب علينا أن نقرر ماذا نريد أن نعمل؟ هل هي مشاكل يمكننا العمل على حلها؟ أو أنه يجب أن نجد حلول بديلة "work around" ونعمل على شيء مختلف تمامًا. والعمل على اعادة صياغتها بطريقة تمكننا من إيجاد حلول لها. وهل من الممكن إعادة صياغة مشكلة لتكون قابلة للحل؟
بخصوص مشكلة الشخص اللذي يريد الترقية يجب عليه أن يعيد صياغة مشكلته إلى كيف يمكنني تطوير مهاراتي للحصول على فرص أفضل داخل المنظمة أو خارجها؟
من يواجه مشكلة مادية من الممكن إعادة صياغة مشكلته إلى أكثر من طريقة: كيف لي أن أطور من مهاراتي ومعرفتي لأحصل على وظيفة بدخل أفضل؟ أو كيف لي أن أحصل على دخل إضافي؟
أما بخصوص حديثي التخرج اللذين يبحثون عن فرص عمل، فمن الممكن إعادة صياغة المشكلة بطرق مختلفة مثل: كيف لي أن أتميز عن بقية المتقدمين للحصول على وظيفة؟ ماهي المهارات التي أحتاج إلى تعلمها لزيادة نسبة فرصي في التوظيف؟ وفي حال كنت تبحث عن فرص عمل في مجال مختلف عن تخصصك قد تصاغ المشكلة ماهي المهارات والمعلومات التي أحتاج أن اكتسبها للحصول على وظيفة في المجال المختار؟
وأخيرًا، جميعنا لدية صعوبات وتحديات في حياته ومن المهم جدًا تصنيف هذه الصعوبات. هل هي مشاكل قابلة للحل أو أنها كمشاكل الجاذبية الأرضية. وبعد تصنيفها يجب علينا إعادة صياغتها بطريقة يمكننا أن نجد منها حلول.